حيدر حب الله
442
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
من أصحابنا يقرأون كتاب الكافي على أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب . . ورأيت أبا الحسن ( الحسين ) العقراني ، يرويه عنه ، وروينا كتبه كلّها عن جماعة شيوخنا محمد بن محمد ، والحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن علي بن نوح ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، عنه » ( رجال النجاشي : 377 ) . هذا النصّ الذي يرقى إلى قرن بعد وفاة الكليني فقط يدلّ على تدريس هذا الكتاب في المساجد ، كما يدلّ على أنّ جمهور مشايخ النجاشي - والذين هم في العادة مشايخ الطوسي أيضاً - قد رووا هذا الكتاب كذلك . ويقول الطوسي ( 460 ه - ) في ترجمة الكليني : « جليل القدر ، عالمٌ بالأخبار ، وله مصنّفات يشتمل عليها الكتاب المعروف بالكافي . . وذكرنا كتبه في الفهرست » ( الرجال : 439 ) . كما ذكر الطوسي في الفهرست طرقاً إلى كتب الكليني عن جماعة من معاريف الرواة ( الفهرست : 211 ) . هذه نصوص أئمّة الرجال والفهارس ( انظر أيضاً : ابن شهرآشوب ، معالم العلماء : 134 ؛ والعلامة الحلي ، خلاصة الأقوال : 245 ؛ وابن داوود الحلي ، الرجال : 187 ) في شخص الكليني ، وأنّه كان رجلًا معروفاً لديهم وكتابه كذلك ، وأنّ لهم طرقاً إليه في كتب الفهارس . هذا ، وقد ذكر الشيخ الصدوق طريقه في مشيخة الفقيه إلى الكليني فقال : « وما كان فيه عن محمد بن يعقوب الكليني رحمة الله عليه ، فقد رويته عن محمد بن محمد بن عصام الكليني ، وعلي بن أحمد بن موسى ، ومحمد بن أحمد السناني رضي الله عنهم ، عن محمد بن يعقوب الكليني ، وكذلك جميع كتاب الكافي فقد رويته عنهم عنه عن رجاله » ( كتاب من لا يحضره الفقيه 4 : 534 ) . هذا يعني أنّ كتاب الكافي كان موجوداً في القرن الرابع الهجري ، أي نفس